Blog

كيفية اﻹجابة عن أسئلة طفلك المحرجة

كيفية اﻹجابة على أسئلة طفلك المحرجة

الأطفال علماء حقًا ولديهم خيال واسع يفرز أسئلة لا حصر لها دون أي رقابة. وللأسف معظمها محرج وعن الذات الإلهية، فثقافتنا تحث على الخجل خاصة مع البنات الصغار، ونحن نفضل تجاهل تلك الأسئلة أو حتى اختلاق القصص لأطفالنا، مثل أن جدو سافر في رحلة عمل ولكنه في الحقيقة قد توفي منذ أسبوع

الأطفال أقوياء الملاحظة، ويريدون أن يفهموا الإجابة الحقيقة عند طرحهم الأسئلة ولا يقتنعون بالإجابات السطحية، لذا ينتج عن ذلك، أسئلة لا حصر لها دون مراعاة لأي ظرف اجتماعي. والإجابات الدبلوماسية يعتبرها الطفل شكلًا من أشكال الكذب، من الأفضل أن تجيبي طفلك عن أسئلته ما أقرب ما يكون إلى الحقيقة بأبسط شكل ممكن، ودائمًا شجعيه ليأتي إليكِ ويسأل عما يدور بذهنه، فبذلك أنت تخلقين قناة للتواصل ستستفيدوان منها حتمًا في مرحلة المراهقة

 ماذا ستفعلين عندما يسألك طفلك أسئلة على شاكلة “من أين يأتي الأطفال؟” أو أي سؤال أو استفسار محرج؟ قولي الحقيقة. احترمي سنهم، فالطفل ذو العامين يحتاج إلى شرح مبسط “الأطفال يأتون عندما يتزوج الأب والأم ويحبون بعضهم”، بينما يحتاج المراهقون إلى أن يعرفوا حقائق عن الحياة دون أن يتطرقوا إلى مستويات علمية وطبية عالية عن التكاثر. أجيبي أسئلتهم دائمًا، فعندما تطلبين من طفلك أن يكف عن الأسئلة السخيفة، فسيكف عن الأسئلة بشكل عام. وعندما يبلغ سن المراهقة سيلجأ إلى أصدقائه بالأسئلة التي منعتِها عنه، والمشكلة عندئذ ستكون أنك لا تعلمين ما مصدر المعلومات التى حصل عليها ومدى صحتها ودقتها

خلاصة القول، مهدي طريق التواصل بينك وبين طفلك من أول يوم. افهمي السؤال وأجيبي عنه بشكل معقول، فإذا سألك طفلك من أين أتى أخي؟ فقد يكون قصده كيف خُلق أخوه، أو يقصد أين قضى أخوه وقته اليوم، وأعطي لطفلك كم المعلومات التي يريدها لا أكثر. احذري العواقب، تذكري دائمًا أن ما تقوليه لطفلك يكون مثل كرة الثلج الصغيرة التى تكبر في أفكاره ومبادئه ومعتقداته، فإذا استخدمتِ كلمة “كخ أو عيب أو قذر” مثلا وأنت تتحدثين عن أجزاء الجسم الحساسة أو اللحظات الحميمة، فقد تكبر طفلتك معتقدة أن جسمها والعلاقة الحميمة شيئان “سيئان”، ومثلًا إذا استمررتِ في تجاهل سؤال طفلك عن سبب طلاقك، فقد يعتقد أن الطلاق “بسببه” هو